+97126667844
حوادث الطرق: مشكلة صحية وإنمائية عالمية أسبابها تربوية

المقدمة:
حوادث الطرق: مشكلة صحية وإنمائية عالمية أسبابها تربوية   

يفقد العالم سنوياً أكثر من 1.25 مليون شخص على شبكات الطرق على مستوى العالم نتيجة لحوادث الطرق. وهذه الحوادث هي السبب الأول للوفاة في صفوف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاماً. ويضاف لهذا أثر الإصابات الناجمة عن حوادث الطرق على الصحة، فطبقاً للتقديرات، تكلّف حوادث الطرق هذه البلدان نحو 3% من ناتجها المحلي الإجمالي، علما بأن الخسائر الاقتصادية لهذه الحوادث في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل تشكل 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
ولا تتوزّع الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق بالتساوي حول العالم. فالبلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة تسجل أكثر من 90% من هذه الوفيات، على الرغم من أنّ هذه البلدان لا يملكون سوى نصف المركبات المسجلة في العالم تقريباً. ويتوقف احتمال الوفاة على الطرق إلى حدّ كبير أيضاً على المكان الذي يعيش فيه الناس فأوروبا تتّسم بأقل عدد من الوفيات الناجمة عن حوادث المرور لكل مائة ألف نسمة في حين يبلغ هذا المعدّل ذروته في إفريقيا.
وتعددت الدراسات والبحوث بشأن تشخيص الواقع المروري في العالم من زوايا متعددة ومختلفة في الطرح إلا أنها اتفقت جميعها على أن السلوك البشري هو السبب الرئيسي في وقوع معظم الحوادث المرورية.
فقد أثبتت التجارب والإحصائيات العلمية التي أجراها الباحثون أثر التربية في تكوين الفرد والمجتمع واعتبرت أن قضية السلامة المرورية هي قضية تربوية بامتياز وذلك بالنظر، لأهمية التربية في بناء الشخصية والسلامة النفسية من العقد والانحرافات وأثرها في سعادة الإنسان وشقائه في مستقبل حياته، ودورها الفاعل في حضارة المجتمع وتقدمه العلمي والتنموي وتأثيرها على أمن المجتمع وتقدمه الحضاري.
فالتربية تُساعد على تنشئة جيل حسن الأخلاق والسلوك، وهي خطّ الدفاع الأول والأخير في وجه كلّ الشرور التي تعاني منها المجتمعات المختلفة ومنها السلوكيات المحفوفة بالمخاطر عند القيادة واستخدام الطريق وما تتسبّب فيه من جرائم مرورية وما تخلّفه من خسائر في الأرواح والممتلكات.

تعليم السلامة المرورية خيار استراتيجي
تقول معظم الدراسات التي أجريت في العالمين العربي والغربي بأن سنوات الطفولة الأولى هي مرحلة تكوين الشخصية الإنسانية وتنمية المواهب الفردية. فالطفل يكتسب من احتكاكه بمحيطه ردود فعل على المؤثرات الخارجية بحيث تكتمل نصف ردود أفعاله الثابتة في حياته في فترة تنشئته.

وتعد المدرسة بمثابة الدرع الواقي الذي يعمل على إكساب الطلبة المعارف اللازمة عن قضايا المرور ومشكلاته وترجمتها إلى مواقف حية في عقولهم ووجدانهم بحيث تنعكس في سلوكياتهم اليومية، فالتعليم يعني إكساب الفرد كافة أنماط التفكير الإيجابي والذي يجب عليه استعماله في كافة المواقف التي تواجهه وخاصة على الطريق.

التدريب والتأهيل المروري
يعد التدريب والتأهيل المروري للعاملين في مجال السلامة المرورية من أهمّ الحلقات الأساسية لمنظومة السلامة المرورية، فكما يمكن أن تدل كلمة "مدرسة" فإنه يمكن اختصار دور مدارس تعليم وتدريب قيادة المركبات في تكوين السائقين باعتبار أن التعليم هو العنصر الأساسي والإطار المحكم لاكتساب المعارف النظرية والتطبيقية السليمة لقيادة المركبات والتحكم فيها، وذلك بناء على برامج تأهيلية واضحة المعالم، بل إن دور هذه الجهات يتجاوز ذلك إلى مسؤولية ترسيخ السلوك القويم لدى فئة السائقين، بما يضمن الحفاظ على المستوى المطلوب من المهنية عند الممارسة الفعلية.
ولا يقتصر دور مؤسسات تعليم وتدريب قيادة المركبات على الحصول على الرخصة، بل على هذه المؤسسات أن تكون شريكاً في تنفيذ استراتيجيات التربية المرورية المستدامة في إطار المسؤولية المجتمعية. كما أن هناك ضرورة لتأهيل العاملين في منظومة السلامة المرورية من رجال أمن ومهندسين ومسعفين وعاملين في المجال القضائي والاجتماعي وغيرها من المجالات ذات العلاقة.

أهداف المؤتمر:
•    التأكيد على أهمية سلوك الأفراد من مستخدمي الطريق (سائق، ماشي، راكب) في المجتمع سلوكاً سوياً يتثمل باحترام قوانين وأنظمة وتعليمات المرور.
•    إبراز دور المؤسسات التعليمية لمراحلها المختلفة في ترسيخ التربية المرورية لدى الطلبة، وتنمية مهاراتهم نحو السلوك المروري الصحيح بطرق حديثة وجاذبة.
•    التعريف بماهية السلوكيات السلبية التي يمكن تقويمها من خلال المنظومة التعليمية أو التدريب.
•    تسليط الضوء على النماذج والمبادرات العالمية الناجحة في تعليم السلامة المرورية بالمؤسسات التعليمية، وتبادل الخبرات والتجارب النظرية والتطبيقية في تعليم التربية المرورية.
•    دور السلامة والتربية المرورية كنظام فرعي أو أساسي في المناهج الدراسية.
•    الاطلاع على التجارب المحلية والإقليمية والدولية المختلفة حول مدى التزام مدارس تعليم القيادة بتعليم السلامة المرورية.
•    تسليط الضوء على آليات تقييم مخرجات المؤسسات التعليمية وتدريب القيادة فيما يخص السلامة المرورية.
•    إبراز أهمية تأهيل العاملين في منظومة السلامة المرورية من رجال أمن ومهندسين ومسعفين وعاملين في المجال القضائي والاجتماعي وغيرها من المجالات ذات العلاقة.

محاور المؤتمر:
التعليم والتربية المرورية في المراحل التعليمية المختلفة:
-    التربية المرورية ما قبل سن دخول المدرسة.
-    مناهج التربية المرورية في المدارس والنشاطات اللامنهجية والممارسات والتجارب العالمية في هذا المجال.
-    مخرجات مناهج التربية المرورية ودورها في سلوك الطلبة.
-    السلوكيات السلبية التي يمكن تقويمها من خلال المنظومة التعليمية.
-    الجهات التعليمية والجهات المرورية المعنية، ودورها في تطوير مناهج التربية المرورية من واقع التحليل والدراسة.
-    أسس ومبادئ لتقييم مخرجات المؤسسات التعليمية فيما يخص مناهج السلامة المرورية.
   
التدريب والتأهيل المروري
-    دور مدارس تعليم قيادة المركبات في ترسيخ السلوكيات الإيجابية للمتدربين.
-    مناهج تعليم قيادة المركبات بين الواقع والتطلعات المستقبلية لتحقيق السلامة المرورية.
-    السلوكيات السلبية التي يمكن تقويمها من خلال منظومة التدريب.
-    الأساليب والوسائل الحديثة المستخدمة في تعليم قيادة المركبات.
-    تأهيل وتدريب القائمين على تعليم قيادة المركبات.
-    تأهيل العاملين في منظومة السلامة المرورية من رجال أمن ومهندسين ومسعفين وعاملين في المجال القضائي والاجتماعي وغيرها من المجالات ذات العلاقة.
-    أسس ومبادئ لتقييم مخرجات المؤسسات والقائمين على التدريب.
-    التدريب على الاشتراطات والإرشادات وضوابط السلامة المرورية عند إنشاء وصيانة الطرق.


تاريخ المؤتمر الدولي للسلامة المرورية ومكان انعقاده:
1-2 نوفمبر 2017م / أبوظبي – الإمارات العربية المتحدة.

المشاركــــون:
شارك في المؤتمر الدولي للسلامة المرورية أكثر من 319 مشارك من 43 جهة محلية ودولية معنية بالسلامة المرورية وممثلة لأكثر من 31 دولة عربية وأجنبية.

الجلسة الافتتاحية
افتتح فعاليات المؤتمر سعادة اللواء أحمد ناصر الريسي، المفتش العام لوزارة الداخلية وبحضور معالي محمد صالح بن بدوة الدرمكي رئيس جمعية الإمارات للسلامة المرورية، في فندق انتركونتيننتال بأبوظبي بمشاركة محلية ودولية واسعة وتم خلاله مناقشة أهمية دور التعليم والتدريب في تعزيز السلامة المرورية وإنشاء جيل ذو سلوك مروري سليم وملتزم بالقوانين المرورية.
وهدف المؤتمر إلى تأكيد أهمية سلوك مستخدمي الطريق من خلال احترام قوانين وأنظمة وتعليمات المرور فضلاً عن إبراز دور المؤسسات التعليمية لمراحلها المختلفة في ترسيخ التربية المرورية لدى الطلبة وتنمية مهاراتهم بشأن السلوك المروري الصحيح بطرق حديثة وجاذبة.
وسلط الضوء على النماذج والمبادرات العالمية الناجحة في تعليم السلامة المرورية بالمؤسسات التعليمية وتبادل الخبرات والتجارب النظرية والتطبيقية في تعليم التربية المرورية والاطلاع على التجارب المحلية والإقليمية والدولية المختلفة حول مدى التزام مدارس تعليم القيادة بتعليم السلامة المرورية وإبراز أهمية تأهيل العاملين في منظومة السلامة المرورية من رجال أمن ومهندسين وعاملين في المجال القضائي والصحي والاجتماعي والتأمين وغيرها من المجالات ذات العلاقة.
حضر حفل الافتتاح سعادة الأستاذ عفيف الفريقي رئيس المنظمة العربية للسلامة المرورية، وسعادة المهندس بناصر بولعجول رئيس المنظمة الدولية للوقاية من حوادث الطرق والدكتورة هالة صقر ممثلة منظمة الصحة العالمية ورؤساء الوفود وعدد من المسؤولين في الدولة، وعدد كبير من ضباط الشرطة والمعنيين بالسلامة المرورية ومشاركين من دول عربية وأجنبية.

الكلمات الافتتاحية:
رحب معالي محمد صالح بن بدوة الدرمكي، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للسلامة المرورية بالمشاركين في المؤتمر الدولي للسلامة المرورية الذي عقد تحت رعاية كريمة من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الرئيس الفخري لجمعية الإمارات للسلامة المرورية، والنابعة من إيمان سموه بأهمية العمل المشترك بين القطاعات والمؤسسات المعنية كافة واهتمامه الكبير بسلامة أفراد المجتمع ووقايتهم من مخاطر الحوادث المرورية، كما توجه بالشكر والتقدير للجهات الرسمية والخاصة كافة التي قدمت دعمها ومساندتها في تنظيم هذا المؤتمر الدولي.
 وقال إن الجمعية تحرص على المساهمة في تحقيق رؤى وأهداف استراتيجية الدولة للحد من الحوادث المرورية والخسائر الناجمة عنها، حيث عملت منذ تأسيسها بإنجاز العديد من المبادرات والأنشطة والبرامج والحملات ولا تزال لتكون علامة مضيئة في العمل التطوعي وسنداً لجهود الجهات المعنية الأخرى كافة الرامية إلى الحد من الحوادث المرورية وحماية الأرواح وصيانة الممتلكات وتوفير السلامة على طرق الدولة.

واستذكر معاليه مناقب الفقيد الدكتور محمود محمد فكري مدير المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط ووكيل مساعد وزارة الصحة سابقاً وعضو مجلس إدارة جمعية الإمارات للسلامة المرورية الذي كرس حياته في خدمة وطنه داعياً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته.
وأشار حرص الجمعية على تناول محورين هامين خلال المؤتمر وهما " التربية المرورية " و" التدريب " لدورهما الهام في صقل شخصية مستخدم الطريق وتعديل سلوكياته بما يحقق السلامة للجميع ويجعل من ثقافة السلامة المرورية منهج حياة لكل أفراد المجتمع بفئاته العمرية المختلفة.
وأكد معالي الدرمكي أن جمعية الإمارات للسلامة المرورية تتطلع إلى نقاشات ثرية في مختلف الجلسات العلمية تثمر عن توصيات تساعد على تحقيق الأهداف المرسومة وفي مقدمتها إرساء مفاهيم جديدة تؤسس لمنهاج تربوي وتدريبي حديث ومتطور يؤثر في مستخدمي الطريق ويحد من الحوادث المرورية.
من جهته كشف سعادة عفيف الفريقي عن اختيار أبوظبي للإعلان عن إطلاق مبادرة عالمية "معاً من أجل أسرة آمنة "برعاية الأميرة عبير بنت عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وتهدف إلى نشر ثقافة الوقاية من حوادث الطرق وغرسها لدى أفراد الأسرة ودورها في التربية والتي تعد اللبنة الأساسية في بناء المجتمعات.
وأشار رئيس المنظمة العربية للسلامة المرورية إلى مشاركة العديد من الجهات المعنية بالسلامة المرورية في منصة المبادرة بعدة دول منها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمملكة المتحدة والسويد والمملكة المغربية وفرنسا والعديد من دول العالم.
وأشاد بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة المجتمعية والأسرية على المستوى المحلي والعربي والدولي وجهودها لتثقيف المرأة وتلبية احتياجاتها التعليمية الأمر الذي عزز مكانة الأسرة والمرأة الإماراتية على مستوى العالم.

وأكد المهندس بناصر بولعجول، رئيس المنظمة الدولية للوقاية من حوادث الطرق، أهمية التعليم والتدريب المروري في مختلف مراحله، ومدى تأثيره على سلوكيات مستخدمي الطريق، ودورهما في الحد من الحوادث والمخالفات المرورية، مشدداً على أن تعليم قيادة المركبات وحده أمر غير كافٍ بل ينبغي أن تسبقه جهود لإعداد الأرضية التعليمية المناسبة لتجعل من احترام القوانين ثقافة ومنهجاً وهو ما يتطلب جهداً تربوياً مستداماً ينتج عنه سلوك بشري راق ومتحضر لدى جميع فئات مستخدمي الطريق، ويقوم على مبدأ احترام المشاة.

وذكرت الدكتورة هالة صقر في كلمتها أن التصادمات المرورية على الطرق لا تزال أحد أهم أسباب الوفاة في عالمنا اليوم. وتوضح أحدث بيانات التقرير العالمي عن حالة السلامة على الطرق لعام 2015، أن الإصابات الناجمة عن تصادمات الطرق تحصد أرواح ما يزيد على 1.24 مليون شخص حول العالم سنوياً. وهي من أبرز أسباب الوفاة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاماً. وهذه الوفيات ما هي سوى جزء بسيط من المشكلة. فالتقديرات تشير إلى أن نحو 20 إلى 50 مليون شخص على مستوى العالم يعانون سنوياً من إصابات غير مـميتة جراء التصادمات المرورية قد تفضي إلى إعاقة. وفوق ذلك، تشير التقديرات إلى أن العبء الاقتصادي الناجم عن الوفيات والإعاقات المرتبطة بحوادث المرور يكبد البلدان في المتوسط نحو 3% من الإنتاج المحلي الإجمالي لها.
وأضافت بأن التجارب الوطنية في البلدان التي نجحت في كبح جماح حوادث الطرق تشير إلى إمكانية تحسين السلامة المرورية باستخدام حزمة من التدخلات الفعالة، التي تطبق في إطار منظومة آمنة متكاملة يكون السلوك المروري أحد عناصرها. وقد أصدرت منظمة الصحة العالمية هذا العام حزمة تقنية للسلامة على الطرق من اثنين وعشرين من التدخلات وست استراتيجيات رئيسية تركز على التحكم في السرعة، والقيادة والتنسيق لمناصرة ودعم السلامة على الطرق، وتصميم البنية التحتية وتحسينها، ومعايير سلامة المركبات، وإنفاذ قوانين المرور، والرعاية التالية للتصادمات. وتوصي المنظمة بضرورة تنفيذ الاستراتيجيات والتدخلات الموصى بها كحزمة مترابطة ومتكاملة للتصدي الفعال للوفيات والإصابات الناجمة عن الحوادث المرورية. ولا ينبغي النظر لهذه الحزمة على أنها حل واحد يناسب الجميع، وإنما كدليل استرشادي لدعم القرارات الوطنية الرامية إلى تعزيز جهود السلامة على الطرق.

نقل د. محسن العرجاني ممثل الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية تحيات معالي الأمين العام للمجلس وتحيات الأمين العام المساعد للشؤون الأمنية، لمنظمي المؤتمر والمشاركين فيه متمنياً دوام التوفيق والسداد والنجاح، وأن يحقق المؤتمر الأهداف المرجوة، والاستفادة من المحاور والفعاليات التي يتضمنها.
وقال: إننا نتطلع من خلال تنظيم هذه الفعاليات تحقيق آفاق التعاون والتكامل في مجالات العمل الأمني، والذي نأمل تحقيق الأهداف التي رسمها أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية في دول المجلس، والتي تحظي بحرص ومتابعة من أصحاب السعادة وكلاء وزارات الداخلية.
وأضاف: لا يسعني في هذا اللقاء إلا أن أتقدم بعظيم الشكر والتقدير والامتنان إلى الأخوة والأخوات القائمين على تنظيم هذا المؤتمر وعلى حسن الإعداد، والشكر للإمارات العربية المتحدة على حسن الضيافة والكرم.
واختتم كلمته قائلاً: أتمنى لكم جميعاً التوفيق والنجاح متطلعاً للقاء متجدد دائماً في فعاليات أخرى وفي دولة من دول الخليج العربية تحت قيادة وتوجهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس.
الرئاسة الفخرية للمنظمة العربية للسلامة العربية:
تم خلال أعمال المؤتمر، اختيار صاحبة السمو الملكي الأميرة عبير بنت عبد الله بن عبد العزيز، للرئاسة الفخرية للمنظمة العربية للسلامة العربية، حيث تعتبر أول امرأة تتبوأ هذا المنصب في تاريخ المنظمة، وتم اختيار سمو الأميرة نظير جهودها في العمل الإنساني التطوعي واهتمامها بالسلامة المرورية ونشر ثقافة الأسرة في السلامة المرورية.

تبادل الدروع:

أوراق المؤتمر
عرض المؤتمر الدولي للسلامة المرورية على مدى يومين (25) ورقة علمية قدمها باحثون وخبراء عرب وأجانب تناولت محاور المؤتمر وانبثق عنها عدد من التوصيات الهامة.

جلسات اليوم الأول
بدأت أعمال المؤتمر الدولي بالجلسة العلمية الأولى ترأسها الدكتور ناصر سيف المنصوري، رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر عضو مجلس إدارة جمعية الإمارات للسلامة المرورية، تم خلالها مناقشة خمس أوراق، الأولى قدمتها السيدة سامنتا كوكفيلد مديرة برنامج السلامة المرورية بلجنة حوادث الطرق في أستراليا بعنوان "السلامة المرورية والتعليم العام".


أما الورقة الثانية فكانت حول "إدماج السلامة المرورية في مناهج المدارس / دروس مدى الحياة" قدمتها السيدة مافيس جونسن، مديرة المعهد الكندي لسلامة المرور.

وتناولت ورقة العمل الثالثة موضوع "حملات تربوية ناجحة مع المؤسسات / طريقة جديدة للترويج للسلامة المرورية" قدمتها السيدة ايميلي كونيغراختس، مديرة التربية المرورية بالمعهد البلجيكي للسلامة المرورية.

فيما عرضت ورقة العمل الرابعة، "أثر الأنشطة اللاصفية في السلوك المروري"، قدمتها السيدة أمينة حسن المعمري رئيس قسم المهارات الحياتية – وزارة التربية والتعليم بدولة الإمارات العربية المتحدة.

بينما قدم الأستاذ الدكتور ديتر مولر مختص في قانون المرور وبحوث السلامة المرورية جامعة الشرطة بسكسونيا في ألمانيا بالورقة الخامسة "المساعدة التقنية في نظام العدالة الجنائية لضباط الشرطة والقضاة والمدعين العامين".

وعقدت جلسة العمل الثانية برئاسة المهندس خوسيه ميغال تريغوزو، رئيس المجلس البرتغالي للوقاية من حوادث الطرق، عرض خلالها ست أوراق، الأولى بعنوان "أثر الأمان للقيادة المرافقة في هولندا" قدمتها الدكتورة ساسكيا دي كراين، باحثة بمعهد البحوث في السلامة المرورية في هولندا.

وقدم الدكتور وارد فنلار، مدير العمليات بالمؤسسة الكندية للبحوث حول مصابي حوادث المرور ورقة العمل الثانية حول "تعليم السواق / هل يفلح هذا؟"

واستعرضت ورقة العمل التي قدمها السيد فرانك موتز، مسؤول عن البرامج والسياسات في المجلس الأوروبي لسلامة النقل، موضوع: "الحد من الوفيات والجرحى لدى قائدي المركبات والركاب الشباب / من خلال التدريب والتعليم والفحص والترخيص".

وقدمت السيدة الكسندرة لائيو، باحثة بالجامعة القومية التقنية في أثينا – اليونان ورقة بعنوان: "تدريب السلامة المرورية لقائدي المركبات المحترفين / ممارسات عالمية".

وبينت الورقة التي قدمها الأستاذ الدكتور ياسر حواس، مدير مركز بحوث الطرق والمواصلات وسلامة المرور بجامعة الإمارات، "دور البحث العلمي في تطوير منظومة تعليم وتدريب فعالة للحد من السلوكيات السلبية لمستخدمي الطريق".

وتناولت الورقة الأخيرة موضوع: "استراتيجيات التربية المرورية للحد من حوادث الطرق"، قدمها الأستاذ رياض دبو، أمين عام المنظمة العربية للسلامة المرورية.

جلسات اليوم الثاني
عقدت في اليوم الثاني جلستا عمل الأولى برئاسة السيدة روبن روبرتسون، رئيسة المؤسسة الكندية للبحوث حول مصابي حوادث المرور، تم خلالها عرض ومناقشة سبع أوراق عمل قدم الأولى الأستاذ الدكتور علاء البكري، من الجمعية الأردنية للوقاية من حوادث الطرق، استعرض خلالها "تعليم وتدريب المهندسين ورجال المرور في مجال السلامة المرورية"

 ثم قدمت الدكتورة بريتا لانغ، خبيرة السلامة المرورية "فور إيز" لاستشارات سلامة الطرق والنقل في الإمارات، ورقة العمل الثانية، بموضوع "كيف نعد مستخدمي طرق أكثر أماناً في الإمارات العربية المتحدة".

 فيما تناولت ورقة العمل الثالثة موضوع "مساهمة الواقع المدمج والافتراضي في التعليم والوقاية من مخاطر الطرق" قدمتها السيدة آن لافو، المندوبة العامة للجمعية الفرنسية للوقاية من حوادث الطرقات.

وتطرقت ورقة الأستاذ الدكتور فرانسيسكو فيليبي، مدير مركز النقل واللوجستيك بإيطاليا، إلى "تطوير قبول الأنظمة الذكية في الحافلات"

فيما استعرضت ورقة الملازم علي محسن الحربي من القيادة العامة لشرطة أبوظبي "أثر التعليم والتدريب في تحسين مستويات السلامة المرورية بإمارة أبوظبي"

 وقدم المهندس دكتور مصطفى الدح، من القيادة العامة لشرطة دبي ورقة عمل بعنوان "استهداف فئات المجتمع بالتعليم والتوعية المرورية".

وتناولت ورقة السيد خالد المنصوري، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات لتعليم قيادة السيارات، موضوع "السلوكيات المرورية السلبية التي يمكن تقويمها من خلال منظومة التدريب".

وترأس جلسة العمل الثانية المهندس بناصر بولعجول، رئيس المنظمة الدولية للوقاية من حوادث الطرق، وتم خلالها عرض ومناقشة سبعة أوراق عمل، الأولى بعنوان "أطفال في أمان / حفظ أمن الأطفال على الطرق"، قدمتها السيدة شوشانا مينيوت، مديرة البرنامج العالمي لسلامة وأمن المشاة في الولايات المتحدة الأمريكية.

 وقدم السيد الآن أريال، المدير العام للجمعية البرتغالية للوقاية من حوادث الطرقات ورقة العمل الثانية وهي بعنوان "تحسين التربية المرورية لدى الأطفال".

 فيما تناولت ورقة العمل الثالثة موضوع "أثر التدريب المحترف لقائدي المركبات العاملين في المجالين التجاري والشحن في العالم العربي" قدمها السيد الحبيب التركي، منسق برنامج أفريقيا والشرق الأوسط الاتحاد الدولي للطرق.

 واستعرض العقيد الدكتور عبدالله محمد الكعبي، والمقدم الدكتور خلفان النقبي من الإدارة العامة للتنسيق المروري بدولة الإمارات العربية المتحدة " أهمية تعليم قيادة مركبات الطوارئ".

كما قدم السيد أحمد الهاجري، الرئيس التنفيذي لشركة الإسعاف الوطني بدولة الإمارات العربية المتحدة ورقة العمل الخامسة بعنوان "السلامة المرورية في استجابة خدمات الإسعاف".

وتطرقت ورقة العمل السادسة إلى "تجربة المملكة المغربية في مجال التربية المرورية"، قدمتها السيدة حليمة فوزير، رئيسة مصلحة التربية الطرقية في اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير بالمملكة المغربية.      

وعرضت الورقة الأخيرة "دور الأنشطة غير الصفية ــ الممارسات والتجارب النوعية ــ في بناء الثقافة المرورية لدى طلبة التعليم"، قدمها الدكتور خالد العبد السلام من وزارة التعليم السعودية

الجلسة الختامية

ألقى العميد متقاعد حسن أحمد الحوسني أمين السر العام لجمعية الإمارات للسلامة المرورية كلمة أعرب فيها نيابة عن الحضور والمشاركين عن الشكر والتقدير لراعي المؤتمر، الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، على رعايته الكريمة وحرص سموه على دعم كل ما من شأنه أن يعزز السلامة المرورية.
وتوجه بالشكر والتقدير للخبراء والمحاضرين لمشاركتهم الفاعلة في جلسات المؤتمر والتي أثرت موضوعاً مهماً يعد اليوم من الموضوعات التي تحتاج منا للمتابعة ودراسة عميقة لتفعيل تعليم وتدريب السلامة المرورية لدى جميع فئات مستخدمي الطريق.
وقال: لقد حرصنا في جمعية الإمارات للسلامة المرورية، على أن يتناول المؤتمر محوراً أساسياً من محاور المنظومة المرورية للطرح والمناقشة واستخلاص النتائج والخروج بتوصيات مهمة يستفاد منها في الواقع العملي ونقل خبرات والتجارب الناجحة في مجال التعليم والتدريب المروري.
وفي الختام قام المهندس صالح راشد الظاهري نائب رئيس جمعية الإمارات للسلامة المرورية يرافقه الأستاذ عفيف الفريقي رئيس المنظمة العربية للسلامة المرورية، والمهندس بناصر بولعجول، رئيس المنظمة الدولية للوقاية من حوادث الطرق، والعميد متقاعد حسن أحمد الحوسني أمين السر العام للجمعية بتقديم الدروع التذكارية للمنظمين والجهات المشاركة والراعية وتكريم رؤساء الجلسات والخبراء والمحاضرين المشاركين في المؤتمر.


توصيات المؤتمر:
خلص المؤتمر الدولي للسلامة المرورية "أثر التعليم والتدريب في السلوك المروري"، الذي عقد في أبوظبي خلال الفترة 1 – 2 نوفمبر 2017 م تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الرئيس الفخري لجمعية الإمارات للسلامة المرورية، إلى التوصيات التالية:

1- تشجيع ودعم التعاون المتبادل بين الجامعات ومؤسسات التعليم العالي والتعليم العام والأساسي ومراكز الدراسات والبحث العلمي لإجراء الدراسات والبحوث المتعلقة بأثر التعليم والتدريب في السلوك المروري والاستفادة منها في رسم استراتيجيات وخطط العمل الوطنية للسلامة المرورية، والتي يجب أن تكون مبنية على أهداف محددة قابلة للقياس، مع وجود آليات واضحة للتنفيذ والمتابعة والتقييم وفقاً لأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، واتساقاً مع "الخطة العالمية لعقد العمل من أجل السلامة على الطرق 2011 – 2020م".

2- تطوير مناهج تعليم التربية المرورية بطرق عملية وحية من خلال وضع برامج نظرية وأخرى تطبيقية، إضافة إلى إقرار حوافز لكل طالب يتولى متابعة مقرر يتوج بالحصول على شهادة في الغرض تخول لهم القيادة مع مرافق قبل السن القانونية لاجتياز امتحانات رخص القيادة.

3- أهمية توفير التدريس الذي يتلاءم مع تطوير مهارات الأطفال عند استعمالهم للطريق، وتطوير التأهيل الضروري للمربين المشرفين على تنفيذ برامج التربية المرورية من خلال الاستفادة من التجارب الناجحة في العالم مع مراعاة الخصوصيات المحلية عند اعتماد هذه التجارب.

4- الحاجة إلى تكثيف جهود التوعية المرورية بين فئات المجتمع المختلفة خاصة فئة الأطفال والشباب عماد المستقبل، ونشر ثقافة السلامة المرورية التي تؤثر على سلوك الإنسان مستخدم الطريق سواء كان ماشياً أو راكباً أو سائقاً.

5- يجب تبني منظور علمي صحيح لزيادة فعالية برامج التدريب والتعليم بحيث يتم توجيهها لاستهداف السلوكيات السلبية الأكثر شيوعاً بين مستخدمي الطريق وذات العلاقة بالحوادث المرورية ويستلزم ذلك دراسات متخصصة لتحديد هذه السلوكيات وأنسب الطرق للتعامل معها من خلال منظومة فعالة.

6- من الضروري وضع التشريعات القانونية والتي تتفق عليها جميع الجهات التعليمية والتربوية والجمعيات الممثلة للأفراد والمجتمع المدني بالدولة والتي من شأنها أن تتيح للجهات التعليمية والتربوية إدخال تعليم مواد السلامة المرورية ضمن المناهج المدرسية أو ضمن الأنشطة اللامنهجية واللاصفية وتأهيل وإعداد المعلمين والمعلمات لتولي هذه المهمة لجميع فئات الطلبة.

7- الاستفادة من خبرات الدول التي حققت نجاحات في مجال التعليم والتدريب بمنظومة السلامة المرورية على الطرق، وذلك من خلال نقل البرامج والتطبيقات والتجارب الناجحة إلى الدول التي ما زالت تعاني من مشكلة السلامة على الطرق، وتسهيل تبادل الأبحاث العلمية والدراسات المعنية بالسلامة المرورية بكافة عناصرها وترجمتها ونشرها على شبكة الإنترنت والإنترانت لتعميم الفائدة.

8- لما كان للمهندسين دور حيوي في مجال السلامة المرورية، فمن الضروري توفير التخصصات الهندسية من خلال التعليم والتدريب خاصة مهندسي المرور، والنقل، والطرق، والجسور، والأنفاق، والاتصالات السلكية واللاسلكية، ونظم المرور الذكية، والميكانيك، والكهرباء، والهندسة الطبية، والهندسة المعمارية، وتخطيط وتنظيم المدن والأقاليم والتخطيط الحضري، والتخصصات الهندسية الأخرى المعنية بقضايا السلامة المرورية.

9- يجب الاهتمام بتأهيل وإعداد وتعليم وتدريب العاملين في مجال القوانين والادعاء العام والقضاة والعاملين في المجالات الاجتماعية والصحية والإسعاف والإنقاذ واستهدافهم ببرامج تأهيلية شمولية.
10-  ضرورة إنشاء مراكز إقليمية مرورية ودعم المعاهد والمراكز القائمة المعنية بتدريب مدربي قيادة المركبات في مجال السلامة المرورية وتزويدها بالبرامج والمناهج التطبيقية والحديثة والكوادر الفنية المؤهلة.

11-  اعتماد التكنولوجيا الحديثة والأنظمة الذكية للمرور في عملية تدريب السائقين الجدد بما يمكنهم من معاينة ردة فعلهم ومواطن الخلل في تعاملهم مع مختلف الوضعيات المرورية.

12-  أهمية تأهيل وتعليم وتدريب وإعداد رجال المرور والأمن والعاملين في مجال التحقيق بحوادث المرور وفاحصي السائقين والمركبات بشكل عام وجميع العاملين بالرقابة المرورية على الطرق بشكل خاص وذلك لخدمة منظومة السلامة المرورية بكفاءة وفاعلية.

13-  دراسة إمكانية اعتماد رخصة قيادة مؤقتة لمدة سنة بالنسبة للحاصلين الجدد على رخص القيادة مع إقرار نظام عقوبات خاص بهذه الشريحة عند فترة التدريب بما يسهم في التأثير الفعلي في السلوكيات على الطريق.

14-  تكثيف حملات توعوية والدورات التدريبية لفائدة السائقين المهنيين وغيرهم من الموظفين في إطار المؤسسات الاقتصادية.